الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

336

فقه الحج

بإذن المخلوق و « لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق » بترك هذه الواجبات ، فأدلة هذه الواجبات بعمومها تشمل الجميع : الولد والوالد والزوج والزوجة . نعم ، فيما هي تجعل على نفسها بالنذر والعهد واليمين والإجارة وغيرها لا يجوز جعله مطلقاً أو في خصوص ما كان منافياً لحق الزوج عليها . لا يقال : إن على القول بمنع الواجب الشرعي من حصول الاستطاعة وإنه كالمانع العرفي والعقلي لا تحصل لها الاستطاعة بدون إذن زوجها ، وهذا بخلاف سائر الواجبات ، مثل الصوم والصلاة فإن وجوبها عليها ليس مشروطاً بالاستطاعة الشرعية أو العرفية ، فيتحقق فيها بتركها إطاعةً للزوج معصية الخالق ، أما في الحج فحيث إنه مأخوذ في دليله اشتراط وجوبه بالاستطاعة التي لا تتحقق إلّا بعدم المانع الشرعي والعقلي لا موضوع لمعصية الخالق فيه . فإنه يقال : إن هذا الإشكال إنما يرد على القول بالاستطاعة الشرعية بمعنى كون وجوب الحج مشروطاً بعدم واجب عليه مطلقاً ، ونحن إنما قلنا بالاستطاعة العرفية المتحققة للزوجة وإن لم يأذن لها زوجها فلا يرد هذا الإشكال على هذا القول ، ولا على قول من يقول بالاستطاعة الشرعية المفسرة في الأحاديث بتخلية السرب وصحة البدن ووجود الزاد والراحلة . وكيف كان فالعمدة في المسألة الأحاديث المعتبرة . فمنها : ما رواه الشيخ : عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن « 1 » ، عن علاء ، عن محمد ( يعني ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج ، فغاب زوجها فهل لها أن تحج ؟ قال عليه السلام : لا

--> ( 1 ) - ابن أبي من السادسة نجران ثقة ثقة ، له كتب كثيرة .